الشيخ أحمد بن علي البوني
295
شمس المعارف الكبرى
لطيف لم يظهر على غيبه أحدا إلا من ارتضى من رسول . والملك المخلوق منه لطفيائيل عليه السّلام ، وهو رئيس على أربع قواد ، تحت يد كل قائد 150 صفا ، كل صف 150 ، والذاكر ينزل عليه الملك ويقضي حاجته وذلك بسعده لا أبيه ولا جده . وأما الدعاء بهذا الاسم الشريف فتقول : اللهم أنت العالم بما في صدور العالمين ، وأنت العالم بما في سرائر الخاشعين ، وترى ما في مكنون ذوات العالمين ، وأنت المحيط بما في حركات خواطر البرايا أجمعين ، أسألك بمكنونات محروسات رحمتك وبلوامع روائح رأفتك ، وبجلائل عظيم نعمتك أن تجعل علمي محيطا بكل شيء ، ظاهره وباطنه ورفيعه وجليله أوله وآخره فاتحته وعاقبته حتى أغرق في انبساط أسرار وحدتك وانتشار دقائق فضلك ، وأتوسل إليك في ابتدائي وانتهائي ولا أظهر لغيرك رجائي ، يا عالم الخفيات والسرائر ، ويا جامع الشتات في البصائر ارزقني الوضوح والفتوح والكشف والرشف على اسم ما يكنّ في الخواطر والنواظر ، فأنت المحيط بالكائنات علما وجودا ، وأنت الحاكم على السرائر بسطا وشهودا يا رب العالمين ، وصلى اللّه على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم . الفصل الثالث والعشرون في النمط الثالث وما يدل على الصفات الإمداديات اعلم وفقني اللّه وإياك لطاعته وفهم أسرار أسمائه أن من أسماء اللّه الحسنى : العليم الحكيم الباسط الكريم الوهاب التواب النصير البديع علام الغيوب ، هذه الأسماء مختلفة الخواص والأسرار ، والذاكر لهذا النمط الجليل يعطيه اللّه تعالى علما لدنيا وسرا ربانيّا لا يطلع عليه أحد في زمانه إلا من جاء بمثله ، ويرزقه اللّه تعالى كل خير ويحسن خلقه ، ويعطيه البراعة في منطقه وينصره . فأما أسماه : الحكيم العليم فهما اسمان جليلان لمن أراد الوصول للحكمة وعلوم الأسرار ، فيلازم ذكرهما في خلوة حاسر الرأس ، قاعدا على الأرض من غير حائل ، مستقبل القبلة ، فإن اللّه يلهمه الحكمة ، ويوصله إلى ما يريد ويقيض له حكيما يرشده ، أو ملكا على قدر همته ، ومن نزل أعدادهما في مربع 4 في 4 في شرف عطارد ، والمشتري متصل به في لوح من اليشم الأخضر ، وحمله على رأسه أنطقه اللّه بالحكمة ولا يمر نظره على شيء إلا حفظه . وأما أسماه تعالى : الباسط علام الغيوب : فاسمان جليلان ، ذاكرهما يذهب اللّه عنه النسيان ، ويوسع رزقه ، ومن وفق اسمه الباسط بسر التداخل في مربع على خاتم من فضة مموه بالذهب ، يوم الأربعاء 14 من أي شهر وتختم به ، ألقى اللّه على قلبه السرور ، وبسط له الرزق ، وفيه أسرار لا يمكن شرحها . وأما أسماه تعالى : الكريم الوهاب ، فذاكرهما يوسع اللّه رزقه وينمو ما بيده من تجارة أو دراهم وغيرها وذاكرهما لا يفتقر ، ومن نقشهما على خاتم عقيق وتختم به في يده اليسرى سهل اللّه له الرزق وعطف عليه القلوب ، ومن كتب حروفهما مكسرة بذهب أو فضة أو زعفران في شرف الشمس ، ووضعه في كيس الدراهم التي ينفق منها ، فإنه لا تنفد بشرط أنه إذا أخذ شيئا بقدره . وأما أسماه تعالى : التواب النصير ، فلهما سر عظيم ، وذاكرهما يتولاه اللّه بعين عنايته وينصره على أعدائه خصوصا من ذكرهما في المخاوف وبين صفي القتال لا يرى ضررا أبدا ، ومن وفق أعدادهما في